اجتماع عاصف بمقر عمالة الرحامنة ينتهي بإعفاء مدير «العمران» بمراكش

rhamna_manif1_775596080 rhamna_manif1_775596080

المدير يلغي صفقات سابقة بسبب «اختلالات شابت إبرامها»

بعد مرور سنة وبضعة أيام على تعيينه، أصدرت رئاسة مجموعة “العمران” قرارا، الجمعة الماضي، قضى بإعفاء مصطفى القاسمي من منصب المدير العام لشركة “العمران مراكش ـ آسفي”. واستنادا إلى مصدر مطلع، فقد جاء قرار الإعفاء أياما قليلة بعد الاجتماع المصغر الذي احتضنه، مؤخرا، مقر عمالة الرحامنة، وترأسه عامل الإقليم نفسه، عزيز بوينيان، وحضره المدير الجهوي لمؤسسة “العمران” بمراكش، ومجموعة من رؤساء الأقسام داخل العمالة نفسها، وهو الاجتماع الذي أكد المصدر نفسه بأنه شهد خلافا حادا بين العامل والمدير، إذ احتج بوينيان على بطء وتيرة مسطرة إطلاق مشاريع المتعلقة بالتأهيل الحضري للعديد من الجماعات بالإقليم، خاصة بمدينة ابن جرير، وتعثر إنجاز أشغال بعض مشاريع أخرى، بسبب التأخر في أداء المستحقات المالية للمقاولات الفائزة بها، ناهيك عن إلغاء صفقات بعض المشاريع بالإقليم.

في المقابل، علّل القاسمي، المعروف بحرصه الصارم على إبرام الصفقات وفقا للمقتضيات القانونية وفي أجواء شفافة ونزيهة، (علّل) إلغاء صفقات سابقة لبعض المشاريع بـ”اختلالات شابت مساطر إبرامها”، كما برّر التأخر في أداء مستحقات بعض المقاولات بعدم التزامهم بإنجاز الأشغال المطلوبة منهم وفقا للمعايير التقنية وبالجودة المنصوص عليها، في إطار دفاتر التحملات الخاصة بالصفقات المذكورة، فيما عزا تأخر إنجاز أشغال بعض المشاريع بعدم تنفيذ بعض الشركاء لالتزاماتهم الواردة في اتفاقيات الشراكة، خاصة بعض الجماعات الترابية، بينها عمالة الرحامنة نفسها.

وحسب المصدر نفسه، فما إن انتهى الاجتماع العاصف، الذي لم يستغرق طويلا، حتى أجرى العامل بوينيان اتصالات بوزارة الداخلية، وبوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، نزهة بوشارب، ورئيس مجموعة “العمران”، بدر الكانوني، اشتكى فيها من المسؤول الأول للمجموعة بجهة مراكش ـ آسفي، وهي الاتصالات التي اعتبرها مصدرنا تأتي في إطار ممارسة العامل لصلاحياته القانونية، باعتباره مندوبا للحكومة في الإقليم، ولم يمض وقت طويل حتى تفاعل المسؤولون المذكورون مع شكاية عامل الرحامنة، ليصدر قرار بإعفاء القاسمي.

هذا، وكان رئيس مجموعة “العمران”، بدر الكانوني، أصدر، في أكتوبر الفائت، قرارات بالإعفاء من المهام في حق كل من نائب المدير العام لشركة “العمران مراكش ـ آسفي”، ومدير الوكالة الإقليمية بمراكش، والمدير المالي، ومدير المشاريع ،على خلفية الاشتباه في وقوع “اختلالات” شابت إبرام وتدبير صفقات بعض مشاريع البرنامج الملكي “مراكش.. الحاضرة المتجددة”، الذي تم التوقيع عليه أمام الملك محمد السادس، بتاريخ 6 يناير من 2014، والمشروع الملكي لتأهيل المدينة العتيقة بمراكش، الذي كان أطلقه الملك محمد السادس، في أكتوبر من 2018، وهي الاختلالات التي ساهمت في تعثر بعض مشاريع هذين البرنامجين التنمويين الملكيين، اللذين تعتبر شركة العمران بمراكش هي “صاحبة المشروع المنتدب”، في إطار شراكة مالية ومؤسساتية مع كل من وزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة والمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية وولاية الجهة ومجلس جهة مراكش ـ آسفي والجماعة الحضرية لمراكش والوكالة الحضرية.

وجاء قرار إعفاء المسؤولين الأربعة من مهامهم بعد انتهاء لجنة تفتيش مركزية، تابعة لمجموعة “العمران”، من القيام بمهمة رقابية لشركتها بمراكش، وهي المهمة التي تمت بطلب من المدير العام الجهوي، مصطفى القاسمي، الذي جرى تعيينه، بتاريخ فاتح يوليوز من السنة المنصرمة، خلفا للمدير العام السابق المعفى من مهامه، البشير الحمومي، وقد تناولت المهمة الرقابية إبرام العديد من الصفقات المذكورة وتتبع إنجاز أشغالها، كما استمعت اللجنة إلى العديد من المسؤولين بلجنة فتح الأظرفة التي أبرمت الصفقات موضوع المهمة الرقابية.