حقوقيات يحذرن من وضعية النساء في ظل الجائحة: فقدن 230 ألف منصب عمل

نساء المغرب- لا تحسن في مؤشر المساواة بين الجنسين نساء المغرب- لا تحسن في مؤشر المساواة بين الجنسين

.

عبرت جمعية نسائية عن قلقها الشديد من تراجع وجود النساء في سوق الشغل، وانخفاض معدل النشاط لديهن بنقطتين مائويتين، وفقدانهن لـ230 ألف منصب، خلال السنة الجارية، مطالبة الحكومة بالتدخل.

وقالت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، في تقرير لها، إن الاحصائيات الأخيرة بمناسبة اليوم الوطني للمرأة أبانت عن تراجع خطير في وضعية النساء في المغرب، خصوصا فيما يخص علاقتهن بسوق الشغل، وتأثير الجائحة عليهن، حيث إن 22 في المائة من النساء، اللواتي كن في وضعية توقف عن العمل خلال جائحة كوفيد-19، فقدن عملهن، وتحولن إلى وضعية بطالة مقابل 7 في المائة عند الرجال.

وعبرت الجمعية عن قلقها الشديد من التراجع الخطير لوجود النساء في سوق الشغل، وانخفاض معدل النشاط لديهن بنقطتين مائويتين، وفقدانهن لـ230 ألف منصب، خلال السنة الجارية، وهو ما يُعَدُّ رقما مهولا يسجل في مدة قياسية، وتعتبر أن هذا الوضع انتكاسة حقيقية لحق النساء في العمل، والولوج إلى سوق الشغل، وعرقلة كبيرة للاختيار، الذي وضعه المغرب من أجل التمكين الاقتصادي للنساء، وتحقيق المساواة، التي كفلها الدستور، والمواثيق الدولية، التي صادق عليها المغرب.

ونبهت الجمعية ذاتها إلى أن النساء، والفتيات هن الأكثر تضررا من الآثار السلبية للجائحة، والأقل استفادة من التدابير المتخذة لتجاوز تبعاتها السلبية، كالدعم المخصص للمتضررين، والمتضررات من آثار كوفيد-19، خصوصا المتعلق بالتعويض عن فقدان الشغل، خلال الفترة نفسها، حيث لم يتجاوز معدل استفادة النساء 10في المائة مقابل 35 في المائة لدى الرجال.

ودعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب الحكومة إلى التعامل مع آثار جائحة كوفيد-19 بمنطق يراعي التفاوت الكبير بين النساء والرجال، وضرورة الانطلاق من مبدأ أن الاحتياجات المختلفة لدى الجنسين تتطلب تدابير مختلفة.

وطالبت الجمعية بمراعاة الوضعية الهشة للنساء في سوق الشغل، باعتبار أن أكثر من ثلث النساء النشطات العاملات يشتغلن كعاملات، أو عاملات يدويات في قطاع الفلاحة، والغابة، والصيد، حيث إن 15 في المائة فقط من النساء المشتغلات في هذا القطاع مصرح بهن في صندوق الضمان الاجتماعي، ما يستدعي اتخاذ تدابير مستعجلة من أجل الولوج المتساوي إلى سوق العمل بين النساء والرجال، وحماية النساء من البطالة.

وذكرت الجمعية بضرورة إقرار قوانين أكثر فاعلية، من أجل حماية النساء من التمييز المبني على الجنس، والشطط، والعنف والتحرش داخل أماكن الشغل، ومن كل فعل، أو سلوك قد يجبرهن على التخلي عن مصدر رزقهن، وتسريع المصادقة على الاتفاقية رقم 190 لمنظمة العمل الدولية ضد العنف والتحرش في أماكن العمل، بهدف ضمان الحماية اللازمة للنساء، بالإضافة إلى العمل على تعميم نظام الحماية الاجتماعية، وتوسيعه، ليشمل ربات البيوت، تثمينا لاقتصاد الرعاية، الذي يقمن به، والذي يساهم في 34,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي للمغرب.