اوكسفام: التعليم الخصوصي بالمغرب يزيد من فوارق الطبقات الاجتماعية

أصدرت منظمة أوكسفام” الدولية، تقريرا حول التعليم، تنتقد فيه طريقة تعاطي المغاربة مع التعليم الخصوصي، وطريقة تدبيره من طرف الجهة الوصية على القطاع.
وقال المنظمة في تقريرها أن خوصصة التعليم في المغرب تزيد الفروقات بين الطبقات الاجتماعية، وتكرس اللامساواة بين التلاميذ المغاربة، وتجهض حق آخرين في التمدرس.
وركز التقرير على ضرورة تقليص الخوصصة في مجالات عدة تشمل فضلا عن التعليم الصحة أيضا، مشيرا إلى أن عدد المدارس في المغرب ارتفع مؤخرا بسبب استفادة بعضها من امتيازات مباشرة تتمثل في منح، وأخرى غير مباشرة تثمل في التخفيض من الضرائب
وأشار التقرير أن ارتفاع عدد المؤسسات التعليمية الخاصة مقابل تدهور حالة المؤسسات العمومية، يكرس تفاوت مستوى التلاميذ ويؤثر على نتائجهم، حيث أن الأطفال المتمدرسين في المؤسسات الخاصة يسهل عليم تطوير قدراتهم واكتساب مهارات إضافية، كتعلم اللغات، عكس تلاميذ التعليم العمومي الذين يبقى مستواهم محدود مقارنة مع أقرانهم في التعليم الخاص.
وأفاد التقرير أن 2.7 في المائة هي نسبة حظوظ أطفال المناطق القروية لتطوير مهاراتهم في المغرب، مشيرا أن السياسيين يتحملون مسؤولية هذا التفاوت، وذلك لعدم اتخاذ تدابير تحسن وضعية المؤسسة التعليمية العمومية وترفع من قيمة وجودة التعليم بها، وتعمل على سن قوانين و إجراءات خاصة للحد من انتشار التعليم الخصوصي.
وكشف تقرير المنظمة الدولية عن معطيات صادمة عبر تشخيص أوضاع العديد من الدول، إذ أن 70 في المائة من سكان العالم يعيشون في دول تعرف فجوة كبيرة بين الأغنياء والفقراء.
وجدير بالذكر أن “أوكسفام” منظمة مكونة عن اتحاد دولي يضم 15 منظمة، من أوربا وأميركا، وآسيا، وتعمل في أكثر من 90 بلدا، بشراكة مع منظمات محلية من أجل محاربة الفقر وتطوير سبل التنمية، تعمل المنظمة في العالم العربي منذ أكثر من ثلاثين عام، منذ الخمسينيات القرن الماضي.
وتنفذ أوكسفام في الوقت الحاضر برامج عديدة مع شركاء محليين في 11 دولة عربية، حيث تقدم المساعدات الإنسانية وتدير المشاريع التنموية.